خصائص العقوبة التأديبية
للعقوبة التأديبية عدة خصائص منها:
أ- تتصف العقوبة التأديبية التي تقرر في حق الموظف العمومي الذي ارتكب خطأ تأديبيا بأنها عقوبات واردة على سبيل المثال وليس حصرا، فيمكن لسلطة التعيين أن توقع عقوبات منصوص عليها في الأمر رقم 06-03، مع الأخذ بعين الإعتبار القوانين الأساسية الخاصة بكل رتبة أو سلك، وهذا ما نصت عليه المادة 164 من نفس الأمر على أنه:" يمكن أن تنص القوانين الأساسية الخاصة، نظرا لخصوصيات بعض الأسلاك، على عقوبات أخرى في إطار الدرجات الأربع المنصوص عليها في المادة 163".
وهذا عكس العقوبات المنصوص عليها في المرسوم التنفيذي رقم 17-322، الذي يحدد الأحكام المطبقة على المتربص في المؤسسات والإدارات العمومية، فهي عقوبات واردة على سبيل الحصر، فالسلطة الإدارية المختصة تسلط العقوبات المنصوص عليها في المادة 27 من نفس المرسوم على الأعوان المتلربصين، دون الرجوع إلى القوانين الأساسية الخاصة بكل قطاع.
ب- أن العقوبات التأديبية تقترن بوجود خطأ تأديبي يتطلب مواجهته إداريا، حيث وبعد توقيع العقوبة على الموظف تقوم سلطة التعيين أو من تفوضه بتنفيذها، وهي مرتبطة في ذلك بمبادئ كرسها القضاء الإداري وهي[1]( ):
-مبدأ شرعية العقوبة ( أي لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص)
-مبدأ عدم تعدد العقاب ووحدته، أي عدم جواز كقاعدة عامة توقيع أكثر من عقوبة تأديبية على الخطأ التأديبي واحد، مع وجود استثناءات المنصوص عليها في القانون.
-مبدأ عدم الرجعية العقوبة التأديبية، أي عدم سريانها بأثر رجعي، فهي تسري بأثر فوري من يوم تبليغها للموظف العمومي.
-مبدأ شخصية العقوبة التأديبية.
-مبدأ تناسب العقوبة التأديبية مع الخطأ التأديبي الذي يستدعي قمعه
-مبدأ المساواة في العقوبة التأدبية.
ج- من موصفات العقوبة التأديبية أنها: عقوبات تكون مسببة، ويتم تمكين الموظف قبل تقريرها من حق الإطلاع على الملف، وحقه في الدفاع، وتبليغه بالعقوبة التاديبية.
د- أيضا من مميزات العقوبة التأديبية خاصة من الدرجة الرابعة، أنه يسبق توقيعها اتخاذ الإدارة إجراء إيقاف الموظف، وإحالته أمام مجلس التأديب، وإبداء هذا الأخير رأيه فيها.
ه- كما تمتاز العقوبة التأديبية بأنها ذات طبيعة إدارية، لكونها تصدر عن مؤسسة أو هيئة إدارية هي سلطة التعيين، وتترتب عليها عدة آثار تمس حقوق الموظف المهنية.