القواعد العامة لصياغة الاشكالية

يذهب (فضيل دليو) في هذ المجال الى طرح بعض الموجهات العامة التي على الباحث الالتزام بها في صياغة الاشكالية و هي كما يلي:

- عزل الافكار البعيدة عن موضوع البحث والتركيز فقط على الافكار المشكلة للبحث المدروس وبأسلوب واضح ودقيق.

- تحديد الأبعاد الحقيقية للمشكلة ، بؤرتها وأطرافها، وذلك بالانطلاق من العام الى الخاص مع إبراز العلاقة القائمة تدريجيا بين مختلف متغيرات هذ الأبعاد أو إدراج هذه الطريقة في طرح المشكلة ضمن إطار نظري يتم اختياره بوضوح.

- الابتعاد عن الغموض و التناقض عند العرض والتحليل بتوضيح ماذا نريد أن نبحث ولماذا، توضيحا معمقا يعتمد في غالب لأحيان على الوسائل التظرية الضرورية ...التي تساعدنا على تحديد المفاهيم الأساسية والارتباطات الموجودة بينها لنخلص في الأخير إلى تساؤل رئيسي أو فرضية عامة تعكس أساسا عنوان البحث.(فضيل دليو ،19،1997 ) ( 1[1])[1][1].

وفي تفس الاتجاه يذهب (ميلود سفاري) في إحدى كتاباته إلى انه - بدلا من الموجهات العامة للطالب حول الاشكالية - لابد علينا أن نوضح له ماهي الاشكالية ؟ ومتى تطرح وماهي الكيفية أو الكيفيات السليمة منهجيا لطرحها ؟ وهل هناك معايير يلتزم بها الباحث لكي يحقق هدفه في الدقة والوضوح ؟هل تتحدد الاشكالية من أول وهلة، أم أن لها مرحلة معينة تتحدد فيها؟ ومتى حدد الباحث اشكالية بحثه ، هل يستطيع أن يعدل فيها ؟ أم أن عليه أن يظل متمسكا بما وضعه من تصورات لا يحيد عنها وما رأي القائلين بأن الإشكالية لا يمكن أن تكون نهائية من أول وهلة ، و إنما تتضح مع سير الباحث قدما في بحثه؟

وحسب قاموس Petit Robert فإن الاشكالية هي فن، علم طرح المشكلات ويتمثل دورها في أنها تعطي الفرصة للباحث لكي يحدد المسائل الجوهرية في بحثه من تلك التي يعتبرها ثانوية ، كما تحدد لك بكل وضوح الاسئلة التي تود أن تجد لها أجوبة وضرورة عرضها ، بشكل منسحم يقودك إلى تحديد أفكارك بشكل دقيق ، وهي الفرصة التي تعرف فيها حقيقة ما تريد البحث عنه.