تقدير الخطأ التأديبي
يكون تقدير الخطأ التأديبي وتكييف مدى خطورته للجهة التي تملك سلطة التعيين، والمتمثلة في الهيئة المستخدمة أو السلطة التأديبية، تطبيقا لمبدأ من يملك سلطة التعيين يملك سلطة التأديب، وذلك في الأخطاء من الدرجة الأولى والثانية، إلا أن مجال تقدير وتقييم وتكييف قيام الخطأ التأديبي ومدى جسامته من طرف السلطة التأديبية ليس بشكل واسع وغير مقيد، وإنما هو من ناحية مرتبط باستشارة اللجنة المتساوية الأعضاء المنعقدة كمجلس تأديب في الأخطاء من الدرجة الثالثة والرابعة، والتي تلعب دور في إعطاء الرأي المطابق الملزم للإدارة، ومن ناحية أخرى مرتبط برقابة القضاء الذي يجسده قاضي الإلغاء، من خلال بسطه للرقابة على الوجود المادي والقانوني للوقائع المسندة للموظف، وصحة الوصف القانوني لها، والتأكد من نظامية الإجراءات، وشرعية العقوبة، ومدى تناسبها مع الخطأ وذلك طبقا للمادة 183 من الأمر رقم 06- 03[1]( ).
ويمكن أن نستعرض أيها الطلبة الأعزاء بعض الدفوعات أمام القضاء الإداري المتعلقة بالقرار التأديبي، وهذا على سبيل المثال:
درجات الأخطاء المهنية
-الأخطاء المهنية من الدرجة الأولى، تنص عليها المادة 178 من الأمر رقم 06-03.
- الأخطاء المهنية من الدرجة الثانية، تنص عليها المادة 179من نفس الأمر.
- الأخطاء المهنية من الدرجة الثالثة، تنص عليها المادة 180من نفس الأمر.
- الأخطاء المهنية من الدرجة الرابعة، تنص عليها المادة 181من نفس الأمر.
والجدير بالذكر أن المرسوم التنفيذي رقم 17-322 الذي يحدد الأحكام المطبقة على المتربص، لم ينص على درجات للأخطاء التأديبية، مثل الموظف العمومي في المادة 177 من الأمر رقم 06-03، حيث أشارت المادة 27 من نفس المرسوم على أنه: " يخضع المتربص إلى النظام التأديبي المنصوص عليه بالنسبة للرتبة من المقرر ترسيمه فيها. غير أنه في حالة ارتكاب أخطاء لا يطبق عليه إلا العقوبات.."
